العلامة الحلي
94
مختلف الشيعة
والجواب عن الأول : أنه غير محل النزاع إذ السؤر ماء قليل باشره نجاسة فكان نجسا ، بخلاف الثوب الذي أصله الطهارة ولم يعلم ملاقاة النجاسة له برطوبة . وعن الثاني : بالجمل على الاستحباب كما تأوله الشيخ في التهذيب ( 1 ) ، أو بالمباشرة بالرطوبة . مسألة : قال ابن إدريس : لو صلى في الثوب المغصوب ساهيا مع تقدم علمه بالغصب صحت صلاته ، وقياسه على النجاسة غير معمول به لأن القياس باطل ، ولقول الرسول - عليه السلام - " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ومن أوجب عليه الإعادة لم يرفع عن الأحكام ، ولولا الإجماع في النجاسة لما صرنا إليه ، ولا يلتفت إلى ما يوجد إن وجد في بعض المصنفات لرجل من أصحابنا معروف فليلحظ ذلك ، فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات ( 2 ) وهذا ( 3 ) يؤذن بأن فيه قولا لبعض علمائنا . والوجه عندي : الإعادة في الوقت لا خارجه . أما الأول : فلأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف . وأما الثاني : فلأن القضاء فرض ثان يفتقر إلى دليل مغاير لدليل التكليف المبتدأ . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو نجاسة ، ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة ( 4 ) . وقال في المبسوط : تبطل صلاته ، لأنه حامل لنجاسة . قال : وفي الناس من قال :
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 361 ذيل الحديث 1494 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 270 - 271 . ( 3 ) م ( 1 ) وق : وهو . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 503 المسألة 244 .